This article has been translated from English to Arabic.
الحساب الجاري هو الفرق بين إجمالي صادرات الدولة من السلع والخدمات والتحويلات مقابل إجمالي وارداتها.
وهو يوفر نظرة شاملة على المعاملات الاقتصادية لدولة ما مع بقية العالم، ويقدم رؤى ثاقبة حول صحة اقتصادها واحتياطياتها من النقد الأجنبي واستقرارها المالي العام.
وهو في الأساس أوسع مقياس للتدفقات الدولية لرأس المال والسلع والخدمات داخل وخارج البلد.
ما هو الحساب الجاري؟
الحساب الجاري لدولة ما هو طريقة لتحديد نشاطها الاقتصادي ويمكن أن يتيح لنا تكوين صورة واضحة عن المدى الحالي لنشاط الصناعات والخدمات وسوق رأس المال في تلك الدولة، فضلاً عن الائتمان أو الديون المستحقة للدول الأخرى.
الحساب الجاري هو أوسع مقياس للتجارة لأنه لا يغطي فقط التجارة في السلع والخدمات، بل يشمل أيضًا تدفقات الاستثمار بين البلدان.
يتكون الحساب الجاري من أربعة مكونات رئيسية:
- الميزان التجاري: الفرق بين قيمة السلع والخدمات المصدرة والمستوردة من قبل بلد ما.
- دخل الاستثمار: الفرق بين الدخل الذي يحققه المستثمرون المحليون من استثماراتهم الأجنبية والدخل الذي يحققه المستثمرون الأجانب من استثماراتهم المحلية.
- التحويلات الأحادية: هي تحويلات أحادية الجانب للأصول دون الحصول على أي مقابل، مثل المساعدات الخارجية والتحويلات المالية أو التبرعات.
- الدخل الصافي من الخارج: الدخل الصافي المكتسب من التجارة الدولية في الخدمات، مثل السياحة والنقل والخدمات المالية.
الصيغة المستخدمة لحساب رصيد الحساب الجاري هي:
CAB=X-M+NY+NCT
حيث
X = صادرات السلع والخدمات
M = واردات السلع والخدمات
NY = صافي الدخل في الخارج
NCT = صافي التحويلات الجارية
يمكن أن يكون الحساب الجاري فائضًا أو عجزًا أو متوازنًا.
- يشير الفائض إلى أن البلد يصدر سلعًا وخدمات ورأس مال أكثر مما يستورد.
- أما العجز فيعني عكس ذلك.
- ويعني الحساب الجاري المتوازن أن التدفقات الداخلة والخارجة متساوية.
كيفية تفسير الحساب الجاري؟
يُعرض تقرير الحساب الجاري عادةً كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للبلد أو بالقيمة المطلقة (على سبيل المثال، بملايين أو مليارات الدولارات).
يمثل الرقم الموجب فائضًا، بينما يشير الرقم السالب إلى عجز.
من خلال تحليل بيانات الحساب الجاري، يمكن الحصول على رؤى حول القدرة التنافسية التجارية للبلد، وأنماط الادخار والاستثمار، والمخاطر المحتملة على عملته وأسواقه المالية.
ما أهمية الحساب الجاري؟
يمكن أن يعكس رصيد الحساب الجاري بشكل قوي الوضع الاقتصادي العام لبلد ما.
إذا كان حساب الجاري لدولة ما في حالة فائض، فهذا يشير إلى أن الاقتصاد هو دائن صافٍ لبقية العالم.
كما أنه يوضح مقدار مدخرات هذا البلد مقابل استثماراته، مما يعني أن البلد يوفر وفرة من الموارد للاقتصادات الأخرى، ويستحق أموالاً في المقابل.
ومع ذلك، فإن مستوى CAB الذي يسجل عجزًا يشير إلى أن الاقتصاد مدين صافٍ لبقية العالم، مما يعني أنه يستثمر أكثر مما يدخر، وبالتالي يستخدم موارد من اقتصادات أخرى من أجل تلبية متطلبات الاستهلاك والاستثمار المحلية.
الحساب الجاري مهم لعدة أسباب:
- القدرة التنافسية التجارية: يمكن أن يكشف الفائض أو العجز المستمر في الحساب الجاري عن القدرة التنافسية لسلع وخدمات بلد ما في السوق العالمية.
- احتياطيات النقد الأجنبي: قد يؤدي استمرار اختلالات الحساب الجاري إلى تغيرات كبيرة في احتياطيات النقد الأجنبي لدولة ما، مما يؤثر على تقييم عملتها وسياستها النقدية.
- الاستقرار المالي: يمكن أن يشير العجز الكبير في الحساب الجاري إلى الضعف أمام الصدمات الخارجية، مثل التقلبات المفاجئة في تدفقات رأس المال أو التغيرات في الظروف الاقتصادية العالمية.
من ينشر الحساب الجاري؟
عادةً ما يتم الحصول على بيانات الحساب الجاري من البنك المركزي أو وكالة الإحصاء في البلد المعني.
في الولايات المتحدة، يتولى مكتب التحليل الاقتصادي (BEA)، التابع لوزارة التجارة، مسؤولية تجميع بيانات الحساب الجاري ونشرها.
متى يتم نشر الحساب الجاري؟
عادةً ما يتم نشر بيانات الحساب الجاري على أساس ربع سنوي، مع قيام بعض الدول بتقديم تحديثات شهرية.
في الولايات المتحدة، ينشر مكتب التحليل الاقتصادي (BEA) بيانات الحساب الجاري كل ثلاثة أشهر، مع تأخير يبلغ حوالي ثلاثة أشهر.
تتوفر البيانات على موقع BEA الإلكتروني ومن خلال مختلف وسائل الإعلام المالية ومزودي البيانات.